عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

142

أمالي الزجاجي

قال أبو القاسم : قال أبو العباس : وشبيه بهذا من الجوابات المسكتة ما روى عن الخنساء حين دخلت على عائشة رضى اللّه عنها ، فأنشدتها قولها في أخيها صخر : ألا يا صخر إن أبكيت عيني * فقد أضحكتنى زمنا طويلا « 1 » بكيتك في نساء معولات * وكنت أحقّ من أبدى العويلا دفعت بك الخطوب وأنت حىّ * فمن ذا يدفع الخطب الجليلا إذا قبح البكاء على قتيل * رأيت بكاءك الحسن الجميلا فقالت عائشة : أتبكين صخرا وهو جمرة في النار ؟ ! فقالت : يا أمّ المؤمنين ذاك أشدّ لجزعى عليه ، وأبعث لبكائى ! [ لمحمد بن بشير ] أنشدنا أبو بكر بن دريد قال : أنشدني عبد الرحمن عن عمه ، لمحمّد بن بشير ، من عدوان « 2 » : نعم الفتى فجعت به إخوانه * يوم البقيع حوادث الأيام « 3 »

--> ( 1 ) ديوان الخنساء 72 . وفي الديوان : « لقد أضحكتنى » ، تحريف . ( 2 ) هو محمد بن بشير بن عبد اللّه بن عقيل الخارجي ، نسبة إلى خارجة بن عدوان . شاعر حجازي من شعراء الدولة الأموية ، وكان يكن الروحاء . الأغانى 14 : 142 - 155 ومعجم المرزباني 412 والخزانة 3 : 37 . ويقال فيه أيضا : « ابن يسير » كما في شرح التبريزي على الحماسة . ( 3 ) الحماسة 808 بشرح المرزوقي في أوائل باب المراثى . ومعجم المرزباني 412 . ورواه المرزباني مرة أخرى في ص 245 منسوبا إلى أبى البلهاء عمير مولى يزيد بن مزيد الشيباني ، ثم قال : « وقد رويت لغيره » . أي نعم الفتى فتى فجعت به إخوانه . والبقيع : بقيع الغرقد ، وهو مقبرة أهل المدينة .